الشهيد الأول
67
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
إن فضل عنه شيء وجب بذله لشرب السابلة والماشية لا لسقي الزرع وهو قول ابن الجنيد ( 1 ) ، لقوله عليه السلام ( 2 ) : الناس شركاء في ثلاث الماء والنار والكلأ . ونهيه عن بيع الماء في خبر جابر ( 3 ) ، ويحمل على الكراهيّة ، فيباع كيلا ووزنا ومشاهدة إذا كان محصورا ، أمّا ماء البئر والعين فلا ، إلَّا أن يريد به على الدوام فالأقرب الصحّة ، سواء كان منفردا أو تابعا للأرض . ولو حفر بئرا لا للتملك فهو أولى بها مدة بقائه عليها ، فإذا تركها حلّ لغيره الانتفاع بمائها ، فلو عاد الأوّل بعد الإعراض فالأقرب أنه يساوي غيره . ومياه العيون في المباح والآبار المباحة والغيوث والأنهار الكبار ، كالفرات ودجلة والنيل الناس فيها شرع . درس 212 المعادن الظاهرة وهي التي لا يحتاج تحصيلها إلى طلب ، كالياقوت والبرام والقير والنفط والملح والكبريت والموميا وأحجار الرحى . وطين الغسل من سبق إليها فهو أولى ولو أخذ زيادة عمّا يحتاج إليه ، ولو سبق اثنان أو جماعة وتعذّرت القسمة أقرع . ولا يملكها أحد بالإحياء ، ولا يصير أولى بالتحجير ، ولا بإقطاع السلطان . والمعادن الباطنة ، كالذهب والفضّة تملك بالإحياء ، وهو بلوغ نيلها وما دونه تحجير . ويجوز إقطاعها فيختصّ بها ، وقيل : ينبغي الاقتصار في الإقطاع على ما يقدر
--> ( 1 ) المختلف : ج 2 ص 473 . ( 2 ) وسائل الشيعة : باب 5 من أبواب إحياء الموات ح 1 ج 17 ص 331 . ( 3 ) سنن البيهقي : ج 6 ص 15 .